السيد الخميني

423

كتاب الطهارة ( ط . ق )

سابقه ، وللتوطئة للقيد المذكور : أي قوله عليه السلام : " ما لم يكن مجتمعا " الخ ، فيكون التالي للوصلية أخفى الأفراد ، ولو كان العفو مطلقا حتى بالنسبة إلى العامد كان حق العبارة غير ما ذكرت . فعلى الوصلية تدل الرواية على العفو بالنسبة إلى من رأى فنسيه وصلى ، ولو قلنا بشرطية " إن " كان الظاهر من الرواية عدم البأس بشبه النضح مطلقا على تأمل ، والتفصيل بين قدر الدرهم وأقله في غيره فلا يبعد أن يكون الظاهر حينئذ أيضا بيان حال الناسي لظهور قوله عليه السلام : رآه صاحبه قبل ذلك " في أن المقتضي للإعادة رؤيته قبلا ، وفي العامد يكون المقتضي العلم به فعلا لا سابقا ، وكيف كان لا دلالة فيها على العفو مطلقا ولو عن العامد . وأما صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قلت له : الدم يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة ، قال : إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل في غيره ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ، وما كان أقل من ذلك فليس بشئ ، رأيته من قبل أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه " ( 1 ) فالتفصيل فيها بين الثوب المنحصر وغيره ، وهو مسألة أخرى . واحتمال أن قوله عليه السلام : " وما كان أقل " أمر مستأنف لا من فروع الثوب المنحصر بعيد غايته مع أنه على فرضه يكون مخصوصا بالناسي بمناسبة قوله عليه السلام : " رأيته من قبل أو لم تره " بالتقريب المتقدم .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب النجاسات - الحديث 6